محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
402
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
يبين الراجح منها ، أو الذي يميل إليه على أقل تقدير ، وبذلك يترك القارئ حائرا لا يعرف الراجح من المرجوح . وقد جاءت مقدمة ( زاد المسير ) على وفق ما ذكر المصنف من الاختصار والإيجاز ، فسودت أربع صفحات ونصف من القطع المتوسط ، تعرض المصنف فيها لعدة فنون من فنون علوم القرآن دون أن يتعمق في البحث ، وما ذكره هو حصيلة أقوال أهل العلم السابقين عليه . وقد طبعت المقدمة مع التفسير طبعة واحدة فيما أعلم ، ثم تم تصويرها عدة مرات بأحجام مختلفة ، واعتبر الناشر كل تصوير بمثابة طبعة مستقلة ، وهي طبعة المكتب الإسلامي ببيروت : 1384 ه 1964 م ، بعناية الأستاذ زهير الشاويش ، وكانت الطبعة الرابعة مصغرة وهي التي اعتمدتها ، وكانت في عام 1407 ه 1987 م . ثالثا : عرض موضوعات المقدمة : افتتح المصنف كتابه بحمد اللّه ، والثناء عليه ، وإسداء الشكر له تعالى الذي شرف الأمة بخير نبي أرسله ، جعله سراجا منيرا ، ولم يجعل له من أرباب جنسه نظيرا ، وأنزل عليه الكلام الذي كان التحدي به . ثم بين يرحمه اللّه أن شرف العلم من شرف المعلوم ولذلك كان علم القرآن من أشرف العلوم ، وهو الأمر الذي دعاه إلى النظر في كتب التفسير التي تناولت بيان معاني كلماته فوجدها بين كبير يئس الحافظ منه ، وصغير